سيبويه
166
كتاب سيبويه
كم عَمّةً لكَ يا جريرُ وخالةٌ * فَدْعاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشارِي فجعل كم مرارا كأنه قال كم مرة قد حلبت عشاري على عماتك وقال ذو الرمة ففصل بين الجار والمجرور : كأنّ أصواتَ مِنْ إيغالِهنّ بنا * أواخِرِ الَمْيسِ أصواتُ الفَراريجِ وقال الآخر : فكم قد فاتَني بَطَلٌ كَمِيٌّ * وياسِرُ فتِيةٍ سَمْحٌ هضومُ وقد يجوز في الشعر أن تجر وبينها وبين الاسم حاجز فتقول كم فيها رجل كما قال الأعشى : إلاّ عُلالةَ أو بُداهةَ * قارحٍ نَهْدِ الجُزارَهْ فإن قال قائل أضمر مِنْ بعد فيها . قيل له ليس في كل موضع يضمر الجار ومع ذلك إن وقوعها بعدكم أكثر . وقد يجوز في الشعر